السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

260

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

بخروجه ، وينضاف إليهم عساكر من الترك فيقتحمون بيت المقدس والشّام جميعه ويقيمون بها دون الحول ، فعند ذلك يتحرّك ملك الجزر يقال له ذو العرف ، يخرج بعساكره برا وبحرا ، ويقصد بعضهم إلى الدّروف وبعضهم إلى الشام ، وبعضهم إلى الإسكندرية وجزائر البحر ، ويقع بينه وبين التّرك خمس وقعات ، إلى أن تجري دمائهم كالنّهر ، وفي عقب ذلك تنتصر جيوش الغرب بقوّة عظيمة مائة ألف أو أكثر ، وتعود دفعة ثانية إلى مصر ، ويضربون خيامهم من التّرك وعسقلان وطبرّية ، ثمّ يخرج السّفياني بعساكر عظيمة فيقتلهم حتّى لا يبقى منهم أحد ، ويوجّه السفيانيّ جيشين : جيشا إلى الكوفة فيقتل حتّى لا يبقى منهم أحد ، أهلا . وأما الجيش الآخر ، فيأتي إلى المدينة المدينة يثرب فيستبيحها ثلاثة أيّام ، ثمّ يرحل يطلب مكّة فيخسف بهم في البيداء ، فلا يسلم منهم أحد سوى رجلين أحدهما من جهينة فهو الّذي يأتيه بالخبر ، ثمّ ويخرج المهديّ فيقتل السفيانيّ ذبحا تحت شجرة بخارج دمشق ويبايع بين الرّكن والمقام ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، ثمّ يغزو القسطنطينية بعساكر في جملتهم سبعون ألفا من ولد إسحاق فيكبّرون عليها فيتهدم ثلثها ، ثمّ يكبّرون ثانية ، فينهدم الثّلث الثاني ، ثمّ يكبّرون ثالثة فينهدم سورها كلّه فيدخلونها فيكسبون فيها أموالا عظاما . ثمّ يخرج الدّجال فيلبت أربعين يوما كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيّامه كأيّامكم ، فينزل عيسى بين مهرودتين عند المنارة البيضاء بشرقي دمشق ، فيصلي العصر بالنّاس ويطلب الدّجال فيقتل ببابل ، ويخرج يأجوج ومأجوج إلى آخر ما ذكره « 1 » . الشيخ سعد الدّين الحموي : إذا بلغ الزمان عقيب صوم ببسم اللّه فالمهدي قاما ، عن كتاب العدد القويّة قد

--> ( 1 ) محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار لابن عربي ج 1 ، ص 341 - 343 .